24 يونيو 2013

الأرضية الأسرع ضمن بطولات الجراند سلام

4 سنوات مضت و أنا أجمع إحصاءات من بطولات الجراند سلام الأربع في التنس للإجابة على سؤال طالما شغلني. من ناحية أغلب اللاعبين يؤكدون أن بطولة أمريكا المفتوحة هي الأسرع حاليا في بطولات الجراند سلام بعد تبطئة أرضية ويمبلدون العشبية مطلع القرن الحالي. مواضيع كثيرة كُتبت في مواقع أجنبية و عربية تؤكد هذا. يكاد الكثير من الأصدقاء أن يُقسموا على صحة هذا الكلام أو على الأقل في الأسبوع الثاني الذي يتآكل فيه العُشب بصورة كبيرة.
اقرأ هنا مثلا أو هنا
لكني لم أقتنع بهذا الكلام، و كنت أظن أن بطولة ويمبلدون هي الأسرع.

في البداية، فإن الاتحاد الدولي للتنس يقيس سرعة ملعب التنس بقياس سرعة الكرة قبل و بعد ارتدادها عن الأرض، مع ملاحظة أن الأرضية التي تتسبب في ارتفاع الكرة أكثر بعد الارتداد تبدو "أبطأ" كونها تُعطي اللاعبين وقتا أطول لرد الكرة قبل الارتداد الثاني.








من ملاحظاتي الشخصية أرى الآتي:
  1. الإرسالات الساحقة (Aces) و التخليصات (Winners) و نسبة الفوز بالنقاط على الإرسال الأول في ويمبلدون أعلى.
  2. الكرات ترتد أقل ما يمكن في ويمبلدون.
  3. أرى اللاعبين يدورون حول ضربتهم الخلفية (Backhand) لتسديد ضربة أمامية (Inside-in/Inside-out Forehand) في ويمبلدون أقل من باقي البطولات الأربع الكبرى.
  4. النقاط تنتهي أسرع ما يكون في ويمبلدون.
  5. المحافظة على الإرسال أسهل في ويمبلدون.
هذه بعض الملاحظات الاولية، و هناك الكثير غيرها، و أعتقد أن أي مشاهد يضع جانبا اعتقاده المسبق بأن أرضية ويمبلدون أبطأ من أرضية أمريكا المفتوحة، و يشاهد مباراتين لنفس اللاعبين في نفس الظروف الجوية يستطيع بكل سهولة ملاحظة ذلك.

لكني لم أكتفِ بذلك، بل حرصت طوال أربع سنوات كما ذكرت على جمع الإحصاءات، فربما كنت مخطئا و كنت أنا من أرى بعين المتحيز لوجهة نظري.

هنا خلاصة ما جمعته


يتضح من هذا الجدول أن بطولة ويمبلدون تتفوق على باقي البطولات الكبرى و تحديدا بطولة أمريكا المفتوحة لمدة 4 سنوات في أي إحصائية هجومية.
  •  إجمالي الإرسالات الساحقة، نسبة الإرسالات الساحقة في كل مباراة، نسبة الإرسالات الساحقة في كل شوط، نسبة الإرسالات الساحقة إلى عدد النقاط الكلية.
  • إجمالي التخليصات (البطولة الوحيدة التي تفوقت على ويمبلدون في إحدى السنوات، هي فرنسا المفتوحة في عام 2009، أما أمريكا المفتوحة المُفترض أنها الأسرع فهي بعيدة تماما). نسبة التخلصيات لإجمالي النقاط( في الواقع فرنسا المفتوحة في المركز الثاني دائما هنا). إن عدد و نسبة التخليصات (Winners) في بطولة أمريكا المفتوحة مثير للشفقة حقيقة إذا ما قارناه ببطولة فرنسا المفتوحة، دعك من أن يصل لمرتبة المقارنة مع ويمبلدون.
  • نسبة الكسر في ويمبلدون هي الأقل في كل البطولات الأربع الكبرى.
  • نسبة النقاط التي يفوز بها اللاعبون على إرسالهم الأول هي الأعلى في ويمبلدون.
إن ويمبلدون ليست فقط الأسرع، بل إن فارق السرعة بين ويمبلدون و البطولة التالية لها أكبر من فارق السرعة بين أي بطولتين أخريين!
قمت بجمع الإحصاءات للأربع سنوات في جدول واحد لتسهيل المقارنة و لأنه كلما ازداد حجم العينة التي تجرى عليها الإحصائية فإنه عادة ما يكون هذا سببا في تقوية النتائج.
بالطبع حيث إن ويمبلدون متفوقة في كل سنة على حدة فإنه ليس من المستغرب أن تكون متفوقة في الإجمالي.


سيظهر هنا اعتراض بأن العشب في الأسبوع الأول يكون أسرع من الأسبوع الثاني الذي يتسبب تآكله في تبطئة الأرضية، لذا قمت بعمل نفس الإحصاءات على مباريات ربع النهائي حتى النهائي، و لم أجد فارقاً يُذكر.


و الإجمالي


 لكن إذا كان الحال هكذا، فلماذا يقول الكثيرون إن ويمبلدون أبطأ من أرضية أمريكا المفتوحة؟
  • عدد اللاعبين الذين يجيدون الحركة على العشب و التعامل مع الارتدادات الغير متوقعة قليل جدا، ما يتسبب في وصول لاعبين غير هجوميين لكن يجيدون هذه المهارات لأدوار متقدمة.
  • اللاعبون أصحاب القامات العالية يلعبون من آخر الملعب، لا على الشبكة، بالتالي فإنهم في وضعية أفضل لو كان ارتفاع الكرة أعلى، لا العكس، لأن هذا يجعلها في الارتفاع المناسب للتسديد. إن هؤلاء اللاعبين لا يستطيعون الاستفادة من سرعة الأرضية هنا إلا لو أنهوا التبادل مع ضربة الإرسال أو مع الكرة التي تليه مباشرة، حيث يكون رد الإرسال عاليا و سهل للإنهاء.
  • تألق رافائيل نادال في ويمبلدون، مقابل معاناته في أمريكا المفتوحة!
و هذه النقطة الأخيرة حقيقة هي مربط الفرس لكل هذا الهراء المُثار حول كون ويمبلدون أبطأ من أمريكا المفتوحة، رغم أن رافائيل نادال يعاني كثيرا أمام اللاعبين الهجوميين في ويمبلدون، و ليس سبب تألقه في الأسبوع الثاني تآكل العشب، بل لأنه لم يواجه أبدا لاعبا يملك إرسالات قوية في الأسبوع الثاني طوال مسيرته!

 و رغم كل هذا فهذه إحصائية أخرى لمباريات بعض اللاعبين الكبار في البطولات الأربع الكبرى، و مقارنة متوسط زمن الشوط الواحد، و بالتأكيد ويمبلدون في الصدارة بأقل معدل زمني للشوط الواحد مهما اختلف اللاعبان.


قمت بحساب شوط كسر التعادل بشوطين عاديين. أقل عدد من النقاط في شوط كسر التعادل هو 7 و يكون هناك تبديل واحد لطرفي الملعب، و حسبت أن هذا يُعادل أقل شوطين اعتياديين (8 نقاط). طبعا قد يطول شوط كسر التعادل، لكن الشوط العادي قد يطول كذلك!

ينتهي الشوط في ويمبلدون أسرع دائما من الشوط في أمريكا المفتوحة لنفس اللاعبين، باستثناء واقعتين.
  1. ليتون هيويت ضد روجر فيدرير في أمريكا المفتوحة 2009.
  2. أندي موراي ضد روجر فيدرير في أمريكا المفتوحة 2008.
 لن أحاول سوق تبريرات، فقط أقول إن هذا من الاستثناء الذي يؤكد القاعدة.
بل إن رافائيل نادال و خوان مارتين ديل بوترو لعبا في أمريكا المفتوحة 2009 و ويمبلدون 2011، و في المباراة الأولى كان ديل بوترو مكتسحا للمباراة بكل معنى الكلمة، بينما كانت الثانية تنافسية لحد كبير، و شهدت -الثانية- طلب كلا اللاعبين لوقت طبي و رغم ذلك فإن متوسط زمن الشوط ظل أقل في ويمبلدون عن أمريكا!

إلا أن السبب الذي جعلني أنهي هذا التجميع بعد أربع سنوات و قبل سنة مما كنت أخطط له هو أن بطولات الجراند سلام أصبحت -اعتبارا من فرنسا المفتوحة 2012- تنشر إحصائية بأطول التبادلات، و طبعا غني عن الذكر ماذا كانت النتيجة.






قبل أن أنتهي، أود التأكيد على أن هذه الإحصاءات لا تعني بالضرورة أن أرضية ملاعب ويمبلدون أسرع من أرضية ملاعب أمريكا المفتوحة، فهناك عوامل كثيرة تتدخل في ذلك، مثل حالة الطقس خاصة أن بطولتي أمريكا المفتوحة و أستراليا المفتوحة يلعبان فترات مسائية حيث تقل سرعة الأرضية في غياب الشمس، لكن بالمقابل فإن طقس لندن مشهور يتغيره بين لحظة و أخرى و أعتقد أن المتابع يلاحظ فترات ضبابية طويلة في نهار ويمبلدون.

لكن بدرجة أكبر فإن هذه الإحصاءات تعني أن اللعب في ويمبلدون أسرع (حسب تعريف الاتحاد الدولي للتنس لكلمة أسرع) من اللعب في أمريكا المفتوحة.

لا توجد إحصائية إلا و تتفوق فيها بطولة ويمبلدون على باقي البطولات بفارق أكبر من الفارق بين أي بطولتين أخريين.

فقط شاهدها دون أي أحكام مُسبقة :)

01 يونيو 2013

لعنة البامبينو

يُطلق مصطلح "لعنة البامبينو" على المصير الذي لازم فريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول بعد أن قام ببيع لاعبه بيب روث، المشهور بلقب "البامبينو" إلى فريق نيو يورك يانكيز في عام 1920.
قبل إتمام البيع كان فريق الريد سوكس أكثر أندية أمريكا فوزا بالسلسلة العالمية، في حين كان اليانكيز فريقاً متواضعاً للغاية و لم يسبق له حتى التأهل للسلسلة العالمية.
كل هذا تغير بعد انتقال روث من بوسطن إلى نيويورك، فقد فشل الريد سوكس في الفوز بالسلسلة العالمية لمدة 86 عاماً (من 1918 حتى 2004) في حين أصبح اليانكيز أكثر الأندية نجاحا في تاريخ دوري كرة القاعدة الأمريكي بحصد 27 لقباً من إجمالي 40 مباراة في السلسلة العالمية.

يُعتبر روث في رأي الكثيرين من محللي اللعبة أفضل لاعب بيسبول في التاريخ، و رغم أنه كان نجماً متألقاً في صفوف الريد سوكس، إلا إن سبب رحيله لايزال غامضاً حتى الآن.
تناثرت شائعات أن سبب رحيله كان رغبة مالك الفريق في الحصول على بعض الأموال لتمويل مسرحية يقوم بإنتاجها في برودواي، يؤكد هذا قيامه ببيع عديد من لاعبيه على مدار السنوات اللاحقة لليانكيز لهذا الغرض، لكن ينفي هذا الاحتمال أن المالك أنتج بالفعل أكثر من مسرحية ناجحة قبل تمويله للمسرحية المزعومة.
من المحتمل أيضا أن يكون سبب بيع روث مطالبته بزيادة كبيرة في راتبه (20 ألف دولار في عام 1919، أكثر من 200 ألف دولار بأسعار اليوم) أو وجود دين على مالك النادي للمالك القديم.

بغض النظر عن أسباب البيع، فإن غرض المالك كان شراء عديد اللاعبين بالثمن الذي حصل عليه جراء بيع روث، لتقوية فريقه في كل المراكز، و يؤكد أنه كان يُفضل أن تكون الصفقة تبادلية لا مادية، بمعنى أن يحصل على لاعبين آخرين مقابل روث عوضاً عن المال، لكنه يقول إن أي فريق لم يكن ليقبل بهذا العرض، فروث -في رأيه- لا يمكن مبادلته بدون تدمير الفريق الذي يحصل عليه  بهكذا مقابل.

رغم هذا، فإن تلك الخطة لم تنجح، و بدأت أسطورة اليانكيز و انزوى الريد سوكس في غياهب النسيان.
ما زاد الطين بلة، قيام مالك النادي ببيع المزيد من لاعبيه لليانكيز في السنوات التالية.

الغريب أن مصطلح "اللعنة" لم يكن له وجود حتى التسعينيات، حين قام أحد كتاب صحيفة بوسطن جلوب بتقديمه لأول مرة في كتاب بنفس العنوان "لعنة البامبينو". أيضا لا وجود لمصطلح اللعنة في صحف نيويورك حتى مطلع التسعينيات.

على أي حال، بعد سنوات عجاف و خسارة السلسلة العالمية أربع مرات في المباراة السابعة، و سماع صيحة "1918" في كل مرة يذهب الفريق لملعب اليانكيز تذكيرا بآخر سنة فاز فيها بوسطن بالسلسلة العالمية، فإن الريد سوكس أنهوا اللعنة بأفضل طريقة ممكنة.
متأخرين بنتيجة 3-0 في سلسلة من سبع مباريات في نهائي الدوري الأمريكي -المرحلة الأخيرة قبل السلسلة العالمية- ضد اليانكيز، عاد فريق الريد سوكس ليفوز بالمباريات الأربع التالية، ليصبح أول فريق في تاريخ دوري البيسبول يحقق إنجاز العودة بعد التأخر بنتيجة 0-3، و يتأهل لنهائي السلسلة العالمية، ليفوز على فريق سانت لويس كاردينالز بنتيجة 4-0، لينهي انتظاراً دام 86 عاماً و يقضي على اللعنة إلى الأبد.

للمزيد

31 مايو 2013

مسابقة كينس لملكات الجمال

افترض مسابقة في إحدى المجلات لاختيار أجمل فتاة من بين عدة صور. من يصوِّت للفتاة التي ستحصل على أعلى عدد من الأصوات سيدخل سحباً على جائزة قيمة.

هذا سؤال صعب حقاً، فهو يطلب منك التصويت لا للفتاة التي تظن أنها الأجمل، بل للفتاة التي تظن أنها الأجمل في رأي غالبية الناس.

ماذا لو فكر الآخرون كذلك أيضا، هل يغير هذا من الأمر شيئا؟

ماذا لو فكر هؤلاء أن أولئك سيحسبون حساب ما يفكر فيه هؤلاء؟

إنها مثل "أنا أعرف أنك تعرف أنني أعرف أنك تعرف أنني أعرف ......"

تلك الجملة الشهيرة لابد أنك سمعتها يوما ما.


هذه المسابقة افترضها جون كينيس و لها تطبيقات مهمة جدا في علم الاقتصاد في أسواق العرض و الطلب و خصوصا أسواق الأسهم و السندات.
في سوق الأسهم، لو أنك تملك أسهماً في إحدى الشركات فأنت تريد البيع حين يبلغ السعر القمة، لكن مصطلح "القمة" هذا ليس له تعريف محدد. فإذا شعر الآخرون مثلا أن القيمة الحالية للسهم هي أعلى قيمة سيصل إليها، فإنهم سيبدأون بالبيع، مما سيخفض قيمة السهم.
إذن أنت تريد أن تبيع قبل أن يبيع الآخرون مباشرة. بمعنى أدق أنت تريد تخمين أي سعر سيعتبره الآخرون السعر الأعلى للسهم و سيبدأون البيع عنده كي تسبقهم بخطوة واحدة. أي إنك تبيع حين تتوقع اتجاه الآخرين للبيع، لا حين تود أنت ذلك.

للمزيد

30 مايو 2013

معضلة السجينين

تُعتبر معضلة السجينين إحدى المسائل الرئيسية في نظرية الألعاب و بالتبعية في علم الاقتصاد، و المعضلة هنا هي أن شخصين قد يفضلان عدم التعاون رغم أن من مصلحتهما التعاون (!)

تبدأ القصة بإلقاء القبض على سجينين دون أدلة كافية، و لا يستطيع الإدعاء إثبات التهمة عليهما إلا بشهادة أحدهما على الآخر. في حالة رفض كليهما الشهادة ضد زميله، يمكن حبسهما لمدة قصيرة بتهمة أقل (افترض مثلا التهمة الكبرى الإتجار في المخدرات و الصغرى مخالفة مرورية). إذا لم يستطع الإدعاء إثبات التهمة الكبرى، سيقضي كلاهما عاما في السجن. إذا شهد أحدهما على الآخر و رفض الآخر الشهادة على الأول سيحصل الشاهد على البراءة و يقضي المشهود ضده أربع سنوات في السجن. لكن ...
إذا شهد الاثنان على بعضهما البعض سيقضي كل منهما ثلاثة أعوام في السجن

تعاون تعني تعاون المتهمين (اللاعبين) معا و خيانة تعني شهادة أحدهما -أو كلاهما- على الآخر
فمثلا الصف (تعاون) و العمود (خيانة) يعني أن اللاعب الأول لم يشهد ضد زميله (تعاون) في حين شهد الثاني على الأول (خيانة) و في هذا الحالة يحصل الأول على أربع سنوات في السجن في حين يخرج الثاني حراً طليقاً.
مصطلح اللاعب مأخوذ من أدبيات نظرية الألعاب Game Theory.

نجد هنا أن أي تفكير عقلاني يدفع كلا اللاعبين للخيانة!

لنأخذ اللاعب الأول كمثال:
  • إذا كان اللاعب الثاني متعاونا: في حالة تعاون اللاعب الأول كذلك يحصل الأول على عقوبة بالسجن لمدة سنة، لكن يمكنه -الأول- الحصول على نتيجة أفضل إذا خان الثاني.
  • إذا كان اللاعب الثاني خائنا: يحصل اللاعب الأول على عقوبة بالسجن أربع سنوات إذا كان متعاونا، و عقوبة أقل بالسجن ثلاث سنوات فقط إذا خان زميله بدوره.
نلاحظ هنا أنه بصرف النظر عن تصرف اللاعب الثاني فإن اللاعب الأول في وضعية أفضل في حالة قيامه بخيانة زميله و الشهادة ضده.
ليس هذا فقط بل نظرا لتماثل اللعبة، فإن اللاعب الثاني هو الآخر يحصل على نتيجة أفضل دائما في حالة خيانته لزميله.

تظهر هنا "المعضلة" في هذه المسألة حيث أن أي تفكير يُعلي المصلحة الشخصية يدفع اللاعبين للخيانة، رغم أن التفكير من منطلق المصلحة العامة قد يعرضهما لعقوبة أقل (سنة لكل منهما بدلا من ثلاث سنوات)

رغم أن التصرف النظري هذا لا يحدث في الحياة العملية كثيرا، لكن له أمثلة واقعية:
  • عدم التزام الدول باتفاقيات الحد من انبعاث الغازات السامة. نظرا لأن تكلفة الانتقال لمصادر طاقة بديلة صديقة للبيئة أعلى من مصادر الطاقة المضرة للبيئة.
  • استخدام اثنين من الرياضيين للمنشطات. إذا لم يكن أيهما يستخدمها فإن هناك دافع للاستخدام لكليهما للتفوق على الآخر  و إذا كان أحدهما يستخدمها بالفعل فإن الآخر مضطر لتقليد منافسه. هنا ينتهي بهما الحال لوضع متوازن لكنه أسوأ (الآثار الجانبية للمنشطات و احتمال انكشاف أمرهما)من لو أن كليهما لم يستخدم المنشطات منذ البداية .
للمزيد
https://en.wikipedia.org/wiki/Prisoner%27s_dilemma 

24 مايو 2013

أرقام منتظرة في رولان جاروس 2013

تبدأ بطولة رولان جاروس يوم الأحد القادم، و هي بطولة الجراند سلام الوحيدة التي تبدأ يوم الأحد. و هناك عدة أرقام قد تتحقق في تلك البطولة، منها:
  • نوفاك دجوكوفيتش
    1. في حالة فوزه باللقب سيصبح خامس لاعب في العصر المفتوح (رود ليفر، أندريه أجاسي، روجر فيدرير، رافائيل نادال) و الثامن في التاريخ (فريد بيري، دون بادج، روي إيمرسون) الذي يفوز بالبطولات الأربع الكبرى خلال مسيرته.
    2. في حالة فوزه باللقب سيصبح أول لاعب منذ 1992 يحقق ثنائية أستراليا المفتوحة-فرنسا المفتوحة في عام واحد. تُعتبر تلك الثنائية هي الأقل تحقيقا في العصر المفتوح فقد تحققت ثلاث مرات فقط(ليفر 1969، ماتس فيلاندر 1988، جيم كوريير 1992). قد يُعزى ذلك لكون بطولة أستراليا فقدت الكثير من أهميتها منذ منتصف السبعينيات حتى نهاية الثمانينيات و لم يكن يشارك فيها العديد من النجوم مثل بيورن بورج و جيمي كونورز و جون ماكنرو، لكن حتى منذ 1988 لم تتحقق تلك الثنائية إلا مرتين مقارنة بثلاث مرات مثلا للثنائية الأصعب رولان جاروس-ويمبلدون.
    3. في حالة فوزه باللقب على حساب رافائيل نادال و روجر فيدرير سيصبح أول لاعب يهزم الأسطورتين في نفس بطولة الجراند سلام مرتين مختلفتين(أمريكا المفتوحة 2011). حاليا يشارك ذلك الشرف مع خوان مارتين ديل بوترو (أمريكا المفتوحة 2009).
    4. في حالة فوزه على رافائيل نادال سيصبح أول لاعب يهزم حامل اللقب في البطولات الأربع الكبرى (روجر فيدرير 2008، 11 أستراليا المفتوحة & رافائيل نادال 2011 ويمبلدون & رافائيل نادال 2011 أمريكا المفتوحة)، لكنه لن يكون الأكثر عموما في الفوز على حامل اللقب (أجاسي 6، سامبراس 6، فيلاندر 5).
    5. في حالة فوزه على رافائيل نادال سيصبح أول لاعب يهزم نادال في كل البطولات الأربع الكبرى.
    6. في حالة وصوله لنصف النهائي سيكون ذلك للمرة الثانية عشر على التوالي في بطولة جراند سلام معززا بذلك مركزه الثاني خلف روجر فيدرير (23 نصف نهائي متتالي).
  • رافائيل نادال
    1. في حالة فوزه باللقب سيكون الثامن له في فرنسا المفتوحة (2005-08، 09-12) و بذلك سيصبح أول لاعب تنس في التاريخ يفوز بنفس بطولة الجراند سلام ثمان مرات. الرقم القياسي هو سبعة (ويليام رينشو، بيت سامبراس، روجر فيدرير في ويمبلدون & ريتشارد سيرز، ويليام لارند، بيل تيلدين في أمريكا المفتوحة & نادال في فرنسا المفتوحة)
    2. في حالة فوزه باللقب سيكون حقق إنجاز الفوز ببطولة جراند سلام واحدة على الأقل في تسع سنوات متتالية. الرقم القياسي الحالي هو ثمان (بورج 1974-81، سامبراس 1993-2000، فيدرير 2003-10، نادال 2005-12).
    3. في حالة فوزه باللقب سيكون أول لاعب في التاريخ يفوز بثمان مباريات نهائية في نفس بطولة الجراند سلام دون خسارة.
    4. في حالة فوزه باللقب سيصبح أول لاعب في التاريخ يحقق رقما قياسيا في بطولة جراند سلام أعلى من الرقم القياسي لنفس البطولة لفردي السيدات (كريس إيفرت 7 ألقاب).
    5. في حالة فوزه باللقب سيكون الثاني عشر له في بطولات الجراند سلام و يتقدم على ليفر و بورج (11) و يصبح في المركز الثالث مع إيمرسون (12) خلف فيدرير (17) و سامبراس (14).
    6. في حالة فوزه باللقب دون خسارة أي مجموعة سيعادل رقم بيورن بورج بالفوز بثلاث بطولات كبرى دون خسارة أي مجموعة (فرنسا المفتوحة 2008، 10)، و سيكون الأول الذي يفعلها في نفس البطولة (بورج مرتان في رولان جاروس و مرة في ويمبلدون).
    7. في حالة فوزه بخمس مباريات على الأقل و أكثر بثلاث مباريات على الأقل من روجر فيدرير سيصبح صاحب أكبر عدد من الانتصارات في رولان جاروس (جييرمو فيلاس 56، فيدرير 54، نادال 52).
    8. في حالة فوزه على نوفاك دجوكوفيتش سيعادل الرقم القياسي بالفوز على أحد اللاعبين في نفس بطولة الجراند سلام أكثر من أربع مرات (أيضا نادال على فيدرير خمس مرات في رولان جاروس). أيضا سيعزز رقمه القياسي بالفوز على المصنف الأول في بطولة جراند سلام للمرة السابعة (نادال 6، بوريس بيكر 5).
    9. في حالة فوزه على روجر فيدرير سيصبح أول لاعب يفوز على نفس اللاعب أكثر من ثمان مرات في البطولات الكبرى (نادال على فيدرير 8، فيدرير على روديك 8، فيدرير على هيويت 8).
    10. في حالة خسارته المباراة النهائية سيصبح ثاني لاعب في العصر المفتوح (فيدرير) و الثالث في التاريخ (ليفر) الذي يفوز و يخسر في المباريات النهائية لكل البطولات الأربع الكبرى.
  • روجر فيدرير
    1. في حالة فوزه باللقب سيصبح اللاعب الأول في العصر المفتوح و الثالث في التاريخ (ليفر، إيمرسون) الذي يحقق كل من البطولات الأربع الكبرى مرتين على الأقل.
    2. في حالة فوزه باللقب سيعزز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين فوزا بألقاب الجراند سلام في التاريخ (فيدرير17، سامبراس 14).
    3. في حالة فوزه باللقب سيصبح ثالث أكبر لاعب يحقق فرنسا المفتوحة في العصر المفتوح (أندريس جيمنو 1972 في سن 34 عاما 10 أشهر، كين روزوول في 1968 في سن 33 عاما 7 أشهر). 
    4. في حالة وصوله للنهائي سيعزز رقمه القياسي بالوصول للنهائي رقم 25 في بطولات الجراند سلام (17 فوز و 7 خسائر).
    5. في حالة فوزه بثلاث مباريات على الأقل مع عدم فوز نادال بثلاث مباريات أكثر منه أو في حالة فوزه بخمس مباريات بغض النظر عن نتيجة رافائيل نادال سيصبح اللاعب الأكثر فوزا بالمباريات في فرنسا المفتوحة (فيلاس 56، فيدرير 45، نادال 52). و في كل الأحوال سيحمل هذا اللقب لعدة أيام على الأقل إذا فاز بثلاث مباريات في بطولة هذا العام.
    6. في حالة وصوله لربع النهائي سيكون ذلك للمرة رقم 40 في بطولة كبرى، متخلفا عن جيمي كونورز(41) بمرة واحدة فقط، و قد يحطم الرقم هذا العام. كما سيكون ذلك للمرة 36 على التوالي في بطولة كبرى... 9 سنوات.
  • ثنائيات
    1. في حالة وصول رافائيل نادال و روجر فيدرير للمباراة النهائية سيعادلان الرقم القياسي للقاءات في البطولات الكبرى (فيدرير و دجوكوفيتش 11 مرة). في نفس الحالة سينفردان أيضا بالرقم القياسي للمقابلات في نفس البطولة الكبرى برصيد 6 لقاءات (فيدرير و نادال 5 مرات في رولان جاروس & ليندل و كونورز 5 مرات أمريكا المفتوحة & ليندل و ماكنرو 5 مرات أمريكا المفتوحة & فيدرير و دجوكوفيتش 5 مرات أمريكا المفتوحة).
    2. إذا التقى رافائيل نادال و نوفاك دجوكوفيتش سيكون ذلك للمرة العاشرة في البطولات الكبرى (فيدرير و نوفاك 11، فيدرير و نادال 10). سيعادلان أيضا الرقم القياسي للمقابلات في نفس البطولة الكبرى برصيد خمس مرات (فيدرير و نادال 5 مرات في رولان جاروس & ليندل و كونورز 5 مرات أمريكا المفتوحة & ليندل و ماكنرو 5 مرات أمريكا المفتوحة & فيدرير و دجوكوفيتش 5 مرات أمريكا المفتوحة)..
هذا بعض من كل بطبيعة الحال و قد تفاجئنا البطولة بأرقام قياسية غير متوقعة!

11 مايو 2013

wink vs. blink

wink: to close one eye quickly and intentionally, as when you are telling a secret or a joke.
blink: to close both eyes unintentionally, as when you see car lights directly.

04 مايو 2013

مفارقة يوم الميلاد

- كم من البشر يلزم اجتماعهم في غرفة واحدة كي نضمن أن اثنين منهما يتشاركان نفس يوم الميلاد؟ (اليوم و الشهر فقط)
- 367! السنة تحتوي 366 (بحساب 29 فبراير). في وجود هذا العدد سيكون احتمال وجود شخصين يتشاركان نفس عيد الميلاد 100% .

- كم من البشر يلزم اجتماعهم ليكون احتمال تواجد اثنين يتشاركان نفس عيد الميلاد 99%؟
إذا كنت تفكر أن العدد يجب أن يكون 367*99% = 364 فاسمح لي أن أقول لك أنك على وشك سماع مفاجأة

يكفي تواجد 57 شخصاً مختارين بطريقة عشوائية ليكون احتمال اشتراك اثنين منهما في نفس عيد الميلاد 99%!

اليوم يوافق يوم ميلاد كلا من حسني مبارك و خيرت الشاطر و هو ما جعلني أتذكر تلك المفارقة، لكنها لم تكن الحدث الوحيد اليوم.

أتابع على تويتر 70 شخص منهم اثنان -على الأقل- يحتفلان بنفس عيد مولدهما في نفس اليوم 4 مايو 

هذه أول مرة، منذ درست مفارقة عيد الميلاد كجزء مهم من دراستي الجامعية، أجد التحقق العملي لها.
يمكنك أيضا مراجعة أعياد ميلاد أصدقائك و أقاربك على فيسبوك أو على برنامج أعياد الميلاد على هاتفك الذكي و ربما تجد المفارقة متحققة.

مفارقة عيد الميلاد تلعب دورا مهما في علوم الحاسب في مجال التشفير و قواعد البيانات و دوال التجزئة و مجالات أخرى عديدة.

المزيد و الإثبات من هنا