‏إظهار الرسائل ذات التسميات رياضة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رياضة. إظهار كافة الرسائل

01 يونيو 2013

لعنة البامبينو

يُطلق مصطلح "لعنة البامبينو" على المصير الذي لازم فريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول بعد أن قام ببيع لاعبه بيب روث، المشهور بلقب "البامبينو" إلى فريق نيو يورك يانكيز في عام 1920.
قبل إتمام البيع كان فريق الريد سوكس أكثر أندية أمريكا فوزا بالسلسلة العالمية، في حين كان اليانكيز فريقاً متواضعاً للغاية و لم يسبق له حتى التأهل للسلسلة العالمية.
كل هذا تغير بعد انتقال روث من بوسطن إلى نيويورك، فقد فشل الريد سوكس في الفوز بالسلسلة العالمية لمدة 86 عاماً (من 1918 حتى 2004) في حين أصبح اليانكيز أكثر الأندية نجاحا في تاريخ دوري كرة القاعدة الأمريكي بحصد 27 لقباً من إجمالي 40 مباراة في السلسلة العالمية.

يُعتبر روث في رأي الكثيرين من محللي اللعبة أفضل لاعب بيسبول في التاريخ، و رغم أنه كان نجماً متألقاً في صفوف الريد سوكس، إلا إن سبب رحيله لايزال غامضاً حتى الآن.
تناثرت شائعات أن سبب رحيله كان رغبة مالك الفريق في الحصول على بعض الأموال لتمويل مسرحية يقوم بإنتاجها في برودواي، يؤكد هذا قيامه ببيع عديد من لاعبيه على مدار السنوات اللاحقة لليانكيز لهذا الغرض، لكن ينفي هذا الاحتمال أن المالك أنتج بالفعل أكثر من مسرحية ناجحة قبل تمويله للمسرحية المزعومة.
من المحتمل أيضا أن يكون سبب بيع روث مطالبته بزيادة كبيرة في راتبه (20 ألف دولار في عام 1919، أكثر من 200 ألف دولار بأسعار اليوم) أو وجود دين على مالك النادي للمالك القديم.

بغض النظر عن أسباب البيع، فإن غرض المالك كان شراء عديد اللاعبين بالثمن الذي حصل عليه جراء بيع روث، لتقوية فريقه في كل المراكز، و يؤكد أنه كان يُفضل أن تكون الصفقة تبادلية لا مادية، بمعنى أن يحصل على لاعبين آخرين مقابل روث عوضاً عن المال، لكنه يقول إن أي فريق لم يكن ليقبل بهذا العرض، فروث -في رأيه- لا يمكن مبادلته بدون تدمير الفريق الذي يحصل عليه  بهكذا مقابل.

رغم هذا، فإن تلك الخطة لم تنجح، و بدأت أسطورة اليانكيز و انزوى الريد سوكس في غياهب النسيان.
ما زاد الطين بلة، قيام مالك النادي ببيع المزيد من لاعبيه لليانكيز في السنوات التالية.

الغريب أن مصطلح "اللعنة" لم يكن له وجود حتى التسعينيات، حين قام أحد كتاب صحيفة بوسطن جلوب بتقديمه لأول مرة في كتاب بنفس العنوان "لعنة البامبينو". أيضا لا وجود لمصطلح اللعنة في صحف نيويورك حتى مطلع التسعينيات.

على أي حال، بعد سنوات عجاف و خسارة السلسلة العالمية أربع مرات في المباراة السابعة، و سماع صيحة "1918" في كل مرة يذهب الفريق لملعب اليانكيز تذكيرا بآخر سنة فاز فيها بوسطن بالسلسلة العالمية، فإن الريد سوكس أنهوا اللعنة بأفضل طريقة ممكنة.
متأخرين بنتيجة 3-0 في سلسلة من سبع مباريات في نهائي الدوري الأمريكي -المرحلة الأخيرة قبل السلسلة العالمية- ضد اليانكيز، عاد فريق الريد سوكس ليفوز بالمباريات الأربع التالية، ليصبح أول فريق في تاريخ دوري البيسبول يحقق إنجاز العودة بعد التأخر بنتيجة 0-3، و يتأهل لنهائي السلسلة العالمية، ليفوز على فريق سانت لويس كاردينالز بنتيجة 4-0، لينهي انتظاراً دام 86 عاماً و يقضي على اللعنة إلى الأبد.

للمزيد

17 مايو 2010

سيطرة لنادال على موسم التراب قبل رولان جاروس


بعد بطولة مونت كارلو، أقيمت بطولتين أخريين فئة 1000 نقطة في روما و مدريد، بفاصل زمني أسبوع بين بطولات الماسترز الثلاث، لعبت خلاله بطولات فئتي 500 نقطة و 250 نقطة. من ناحية أخرى أقيمت ثلاث بطولات رئيسية للسيدات في شتوتجارت و مدريد و روما. سنلقي نظرة على أبرز الأحداث و النتائج.

1- بعد الفوز الساحق الذي حققه نادال في مونت كارلو بخسارة 14 شوطا فقط في 5 مباريات، انتظر الجميع عودة المصنفين الكبار في روما و مدريد لكي نحكم على مستوى رافا، الذي بقي لمدة 11 شهرا دون ألقاب، و أرجع الكثيرون سهولة فوزه لغياب أبرز منافسيه، و على رأسهم السويسري روجر فيدرير و السويدي روبن سودرلينج، آخر لاعبين هزما رافا على التراب.

2- استطاع رافا إسكات أبرز منتقديه بالدفاع عن لقبه في روما في وجود جل المصنفين الأوائل، لكن الفوز لم يكن مقنعا أيضا. رافا لم يواجه أي لاعب ضمن الـ 16 الأوائل على العالم في طريقه للقب، و واجه صعوبات جمة في مباراته مع اللاتفي الشاب إيرنستس جولبيس في نصف النهائي، و هو لاعب يعتمد على الضربات القوية و يمتاز بطول القامة، نفس صفات السويدي روبن سودرلينج، الذي فاجأ العالم بإقصاء نادال في الدور الرابع من فرنسا المفتوحة هذا العام. ثم أتت مدريد، و التي تعطي أفضلية أكبر لأصحاب الإرسالات القوية و الضربات السريعة، كما تحافظ على الكرة منخفضة مقارنة بباقي الأرضيات الرملية للبطولات الرئيسية. كانت أصعب اختبار لرافا هذا الموصم على الرمل، فهو خسر في نهائي الموسم الماضي أمام خصمه العنيد فيدرير في مباراة يعتبرها الكثيرون نقطة تحول كبرى في مسيرة اللاعبين. فعليا، لم يبد رافا منيعا كعادته على التراب، و تعرض لمضايقات في أكثر من مناسبة من لاعبين أصحاب إرسالات سريعة أو لا يخشون ضرب الكرة بكل قوة، و تعرض للإحراج في نصف النهائي أمام مواطنه نيكولاس ألماجرو، الذي كسر إرسال نادال 3 مرات في مجموعة واحدة!! لكن رافا بإصراره و عزيمته اللذين يميزانه عن أقرانه استطاع الوصول للنهائي ليضرب موعدا مع السويسري روجر فيدرير الذي قضى على أحلامه مرتين في الجمع بين بطولات الماسترز الثلاث المقامة على الأراضي الرملية.

3- من ناحية أخرى، فإن بداية فيدرير كانت متعثرة حيث افتتح موسمه الترابي بخسارة من جولبيس في روما، في مباراة أعادت للأذهان اخفاقاته في بطولات الماسترز في الولايات المتحدة قبل شهر أو يزيد. جاءت إستوريل البرتغالية لتمثل أفضل استعداد، حيث لم يشارك فيها أي لاعب من المصنفين الأوائل، و اكتملت فرصة فيدرير بانسحاب المصنفين الثاني و الثالث من البطولة، لكنه نجح في الخسارة أمام ألبرت مونتانيس في نصف النهائي مهدرا تقدما عريضا في شوط كسر التعادل في المجموعة الثانية. أتت مدريد كبطولة تمنح فيدرير أفضلية كونها الأنسب لأسلوب لعبه الهجومي، و رغم البداية الجيدة، إلا أنه لم يكن مقنعا خاصة مع عادته الجديدة في خسارة إرساله في افتتاح الكثير من المجموعات، كدليل على ضعف تركيزه الذهني مع بداية المباريات، و هي أشياء كان يتميز روجر دائما بعكسها، لكنه استطاع تجاوز عقبات البطولة ليضرب موعدا مع نادال في نهائي البطولة للعام الثاني على التوالي، و لتكون المواجهة الأولى في خلال 12 شهرا بين اللاعبين الكبيرين.

4- المباراة لم ترق للمستوى المأمول. هذه حقيقة. لكن هذا لا يمنع أننا خرجنا ببعض الدروس المستفادة منها، خاصة أننا سنوضح في النقاط التالية أن مواجهة في نهائي رولان جاروس هي السيناريو الأكثر ترجيحا. روجر فيدرير كان يعلم أن نسبة عالية من الإرسال الأول ستكون هي المفتاح للسيطرة على التبادلات و فرض أسلوب لعبه على خصمه الإسباني، و حقق فعلا نسبة 67%(أفضل نسبة له في بطولة هذا العام 70% أمام جولبيس، و هي أفضل كثيرا من نسبته العام الماضي أمام نادال 62% و كانت أفضل نسبة له في الخمس مباريات الأخيرة في فرنسا المفتوحة العام الماضي هي 65% في النهائي) لكنه، على الرغم من ذلك لم يستطع فرض إيقاع لعبه حيث فاز بنسبة 59% فقط من النقاط على إرساله الأول و تعرض للكسر 4 مرات في مجموعتين مقارنة بنجاحه في الحفاظ على إرساله في نهائي العام الماضي طيلة المباراة. في حين أن روجر استخدم كرات الدروب شوت بفعالية كبيرة في المجموعة الثانية إلا أنه فشل في نقطة هامة في شوط كسر التعادل و أهدرها بغرابة شديدة (لم يلعب النقاط الهامة كما ينبغي) كما أنه حقق معدلا ضعيفا على الشبكة مقارنة بخصومه الذين يفترض أنهم أقل منه في هذا الجزء من الملعب (14/23 ضد فيرير مقابل 13/19 للإسباني حتى في المجموعة الأولى الخيالية له على الإرسال 77% معدل إرسال أول و 93% و 88% معدل كسب نقاط على الإرسالين الأول و الثاني على الترتيب فإنه كان 5/10 على الشبكة!! و في المباراة السابقة أمام جولبيس كان 12/21 على الشبكة مقابل 11/14 لخصمه الشاب) لذا لم يكن غريبا أن يكون روجر 10/20 أمام رافا على الشبكة مقابل 5/11 لخصمه العنيد، بل إنني في الواقع أرى أن هذه النسب لا يمكن إلا أن تصبح أفضل للإسباني و أسوأ للسويسري حال المواجهة المرتقبة في رولان جاروس. روجر لم يلعب النقاط الهامة كما ينبغي أيضا 3/11 في نقاط الكسر، لكنه متوقع مقارنة بأدائه في المباراة السابقة (2/9 أمام فيرير). هذه أكثر أرضية ترابية مناسبة لفيدرير، فاز على نادال في العام الماضي، لم يعد مطالبا بالفوز بفرنسا المفتوحة بعد إحرازه لقب العام الماضي، استطاع الحصول على معدل جيد للإرسال الأول، و مع ذلك خسر بمجموعتين نظيفتين!!

على الجانب الآخر فإن نادال، استطاع إزاحة حمل جديد من على أكتافه، الفوز على لاعب مصنف ضمن الثمانية الأوائل لأول مرة خلال 12 شهرا!! لا تتعجب عزيزي القارئ، فمنذ المباراة الماراثونية أمام نوفاك دجوكوفيتش في نصف نهائي مدريد 2009 و نادال لم يفز على أي لاعب أعلى من التصنيف التاسع عالميا، و في الواقع فإنه لم يفز على أحد مصنف ضمن العشرة الأوائل باستثناء الفرنسي جو ويلفريد تسونجا!! نادال استطاع أيضا إحراز اللقب على أقل أرضية مفضلة له و رغم ارتكابه 27 خطئا مباشرا و هي نسبة عالية بالنسبة لنادال في مباراة من خمس مجموعات، فما بالناب بمباراة انتهت في مجموعتين، كما تعرض للكسر 3 مرات في مجموعتين، و هو أمر مستبعد حدوثه مجددا في باريس. فوز معنوي هام جدا، و رغم ذلك فإن رافا بدا قابلا للهزيمة أمام لاعبين يسددون ضربات قوية عميقة مثل جولبيس في روما أو يستطيعون الحصول على زوايا حادة جدا من على ضرباتهم الخلفية و لا يخشون التبادلات عليها مثل ألماجرو في مدريد، جاعلا نادال عرضة للخروج من فرنسا المفتوحة حال مقابلة لاعب يلعب بأي من الأسلوبين، و هو ما يبدو مستبعدا قياسا للمستوى الحالي لهؤلاء اللاعبين.

5- استطاعت كتيبة الأرمادا الإسبانية تحقيق نتائج جيدة جدا في موسم الأراضي الرملية. فيرناندو فيرداسكو فاز بلقب برشلونة و صعد لنهائي مونت كارولو و نصف نهائي روما، فيما وصل ديفيد فيرير لنهائي روما و نصف نهائي مونت كارلو و برشلونة و مدريد. فيرداسكو و فيرير لعبا أول مباراة نهائية في بطولة ماسترز 1000 نقطة في مسيرتتهما في مونت كارلو و روما على التوالي و خسرا أمام نادال.

6- المصنفان ثالثا و رابعا نوفاك دجوكوفيتش و أندي موراي (في الواقع الجوكر قضى الموسم الترابي مصنفا ثانيا، لكنه خسره هذا الأسبوع لمصلحة نادال) واجها صعوبات جمة في مواجهة الإسبان. الجوكر خسر مرتين أمام فيرداسكو و البريطاني تلقى هزيمتين متتاليتين على يد فيرير. إذا كانت هذه النتائج مقبولة بالنسبة لموراي الذي لا يجيد اللعب على هذه الأرضية، فإنها ليست كذلك بالنسبة للصربي الذي خسر ثلاث مرات الموسم الماضي أمام نادال، حين كان هذا الأخير في قمة مستواه.

7- إذا كان سودرلينج هو ظاهرة الموسم الماضي بالتألق في بطولة العالم للفرق، ثم إخراج نادال من الدور الرابع لفرنسا المفتوحة، فإن اللاتفي إيرنستس جولبيس قد يكون حصان رولان جاروس الأسود هذا العام. لاعب يملك إرسال أول فعال و إرسال ثان مميز للغاية، يجيد التعامل مع الكرات العالية، و الأهم أنه لا يخشى أي لاعب مهما كان. أحرج نادال في روما و ظل ندا حتى الشوط الأخير، و لعب مباراتين من ثلاث مجموعات ضد فيدرير؛ فاز بواحدة و خسر أخرى.

8- تأكد انسحاب الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو و الروسي نيكولاي دافيدنكو من فرنسا المفتوحة للإصابة، فيم لا يبدو الأمريكي أندي روديك أفضل من الأعوام السابقة، و هو الذي لم يلعب أي مباراة في الفردي منذ فوزه بلقب بطولة ميامي.

9- على الجهة الأخرى، فازت البلجيكية جوستين هينين بأول ألقابها بعد عودتها من قرار الاعتزال في شتوتجارت، حيث حققت الفوز على لاعبتين متألقتين هذا الموسم على الرمل؛ الصربية يلينا يانكوفيتش و الأسترالية سامنثا ستوسور، قبل أن تخسر في الدور الأول لمدريد، أمام أرفاني رضائي، لكن خصمتها على الأقل تمكنت من الفوز باللقب متخطية في طريقها يانكوفيتش و فينوس ويليامز. يانكوفيتش كانت قد نجحت في الفوز على الشقيقتين ويليامز في بطولة روما، المرة الثامنة التي تخسر الشقيقتان، اللتان تحتلان هذا الأسبوع المرتبتين الأولى و الثانية في تصنيف رابطة تنس السيدات، أمام لاعبة واحدة في نفس البطولة.

10- يبقى رافائيل نادال و جوستين هينين مرشحين فوق العادة لانتزاع لقب خامس لأي منهما في فرنسا المفتوحة. منذ أول لقب لهما في باريس، لم يخسر كل منهما سوى مباراة واحدة، رافا في 2009، و جوستين في 2004.

28 أبريل 2010

ماض مليء بالإنجازات


ظاهرة أخرى من عالم المنتديات ..
هذه المرة مع التغني بإنجازات الماضي ..

مع أول كبوة لفريق عريق أو لاعب مميز، تجد فئة معينة ترفع سباباتها رافضة لأي نوع من النقد ..
شعارهم الوحيد ..
ألم يدخل الفريق / اللاعب السرور عليكم كثيرا؟؟
يكفينا ما حققه الفريق / اللاعب قديما ..
حين يصل فريقكم / لاعبكم لنفس الإنجازات تكلموا ..
الآن عرفنا المشجع الحقيقي من كذابي الزفة ..

بعيدا عن أن كل هذه العبارات تحمل معنى أن هؤلاء أشخاص فاشلون أصلا، و لا يوجد في حياتهم ما يدعو للفخر سوى تشجيعهم لفريق / لاعب ما ..

لكني أتوقف عند عبارة معينة ..

الخسارة لن تنقص منه شيئا

حسنا، أتمنى لو أن أحدهم رئيسي في العمل ..
في هذه الحالة سأعمل بإخلاص في الأشهر الأولى، ثم سأقضي بقية حياتي في إجازة مدفوعة الأجر، طالما كان رئيسي يعتقد أن الانتكاسات لا تمحو الإنجازات :)

19 أبريل 2010

عشر نقاط من بطولة مونت كارلو للتنس


بعد غياب أحد عشر شهرا عن منصات التتويج، نجح الإسباني رافاييل نادال في الفوز بلقبه السادس على التوالي في بطولة مونت كارلو فئة الألف نقطة. لازال موسم الأراضي الترابية في بدايته، لكن دعونا نر ماذا تعلمنا من هذا الأسبوع

1- قبل بداية الموسم، كنت أعتقد أن فرسان الرهان في الموسم الترابي سيكونون؛ نادال، روجر فيدرير، خوان مارتين ديل بوترو، نوفاك دجوكوفيتش. نيكولاي دافيدنكو و روبن سودرلينج كأحصنة سوداء، و كتيبة الإسبان و الأرجنتينيين كمنافسين محتملين قادرين على خطف لقب من هنا أو هناك أو إحراج أحد فرسان الرهان على الجائزة الكبرى في رولان جاروس.

2- منذ 2009، لم تعد بطولة مونت كارلو إجبارية للمصنفين الأوائل، بل و كانت رابطة محترفي التنس تفكر في إنزالها لفئة 500 نقطة، لكن اعتراض اللاعبين و المنظمين أجبر الرابطة على إبقائها ضمن فئة 1000 نقطة. هذا يبدو غريبا مع اختيار المصنف الأول روجر فيدرير عدم اللعب في مونت كارلو هذا الموسم. غياب بعض الأسماء الأخرى البارزة مثل الأمريكي أندي روديك و السويدي روبن سودرلينج و الروسي نيكولاي دافيدنكو و الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو (عدا فيدرير و روديك، البقية غابوا لإصابات). البريطاني أندي موراي أيضا لم يكن يخطط للمشاركة، لكن بعد موسم سيء في الملاعب الأمريكية، قرر الاشتراك ببطاقة دعوة.
بكل هذه الانسحابات، باتت البطولة كمزحة، و خلت من المباريات الثقيلة، رغم أن أرضية مونت كارلو هي الأقرب لأرضية رولان جاروس الفرنسية، و المفترض أن هذه البطولات تحضيرية لباريس.

3- نجح نادال في الدفاع عن اللقب، ليصبح أول لاعب في العصر المفتوح يحصل على لقب بطولة واحدة في ست سنوات متتالية. خسارة 14 شوطا في المجموع هي الأقل للاعب في بطولة من سلسلة الألف نقطة (سلسلة الماسترز سابقا) منذ عام 1990. خسارة شوط واحد في المباراة النهائية هي أكثر نتيجة من جانب واحد في تاريخ سلسلة الألف نقطة أيضا.

4- الآن بعد 11 شهرا من الغياب عن البطولات، وبهذا التتويج المقنع؛ هل عاد رافا لمستواه السابق، أم أن ضعف مستوى المنافسين هو السبب في هذا الانتصار الساحق، الذي لم يواجه فيه رافا أي لاعب مصنف ضمن العشرة الأوائل على مستوى العالم؟

دعونا نر متوسط تصنيف اللاعبين اللذين واجههم رافا في مسيرته المظفرة في مونت كارلو منذ عام 2005
  • 2005 =====> 50
  • 2006 =====> 47
  • 2007 =====> 29
  • 2008 =====> 17
  • 2009 =====> 67
  • 2010 =====> 34
إذن نادال واجه في 2005، 2006، 2009 منافسة أقل من نظيرتها في 2010 (لست من المؤمنين بأن تقدم لاعب على آخر في التصنيف يعني أفضليته عليه، لأن التصنيف يظهر نتائج اللاعب في 52 أسبوع، و ليس حالته في الوقت الراهن، كما أن التصنيف يغطي كل الأرضيات و لا يوجد تصنيف لكل أرضية على حدة).
عامة هذه النتائج قد تكون خادعة، لأن مقابلة لاعب ترتيبه 400 على العالم في الدور الأول قد ترفع المتوسط، رغم إمكانية مقابلة لاعبين أفضل في الأدوار التالية.
لنحسب الآن متوسط تصنيف خصوم نادال ابتداءا من الدور ربع النهائي في كل عام، بهذا نضمن حساب أقوى خصومه في البطولة.
  • 2005 =====> 38
  • 2006 =====> 6
  • 2007 =====> 24
  • 2008 =====> 3
  • 2009 =====> 24
  • 2010 =====> 15
إذن 2010 لا يفوقها إلا 2006 و 2008
لكني كنت دائما رجل لا أحب النظر للأرقام المجردة
فعليا لم يواجه نادال منافسة تذكر في هذه البطولة
فيريرو و فيرير و فيرداسكو هم لاعبون يهزمهم نادال باستمرارعلى كل الأرضيات، لذا فإن فوزه في مونت كارلو لا يعد مفاجأة على الإطلاق.

5- حمدا لله أن نادال أعلن قبل ساعات انسحابه من بطولة برشلونة، الحائز على لقبها في الأعوام الخمسة الأخيرة. لا لتكرار خطأ العام الماضي حين لعب نادال جدولا مرهقا قبل رولان جاروس، ليخسر في نهائي مدريد بين جماهيره أمام خصمه الأزلي روجر فيدرير، ثم يتبعها بخسارة مفاجئة في الدور الرابع أمام سودرلينج، فانسحاب من الموسم العشبي بأكمله و جلوسه في المنزل ليشاهد منافسه فيدرير يحطم رقم بيت سامبراس في ألقاب البطولات الكبرى في ويمبلدون بالذات، و ينتزع منه المركز الأول على لائحة رابطة محترفي التنس.
الآن بانسحاب نادال من برشلونة يمكنه الحصول على راحة لمدة أسبوع بين بطولات الموسم الترابي، بطولات الألف نقطة الثلاث و الجوهرة الباريسية.

6- أسبوع رائع للأرمادا الإسبانية، فرغم الخسارة من نادال، إلا أن فيريرو و فيرير و فيرداسكو أثبتوا علو كعب المدرسة الإسبانية على هذه الأرضية، خصوصا بفوز الأخير على المصنف الأول في البطولة نوفاك دجوكوفيتش بكل أريحية بمجموعتين للا شيء.

7- تخبط جديد للبريطاني أندي موراي، فمع كامل المعرفة بأن مستواه على التراب هو الأقل، إلا أن الهزيمة كانت مهينة أمام الألماني فيليب كولشرايبر. بهذا المستوى لم يكن على موراي قبول بطاقة الدعوة للاشتراك من الأساس.

8- الصربي نوفاك دجوكوفيتش يحتاج للكثير من العمل حتى يصل للمستوى الذي أهله لمقارعة نادال العام الماضي على الملاعب الترابية. لم يقنع في أي مباراة هذا الموسم بصراحة.

9- بانسحاب نادال من برشلونة، حيث كان المدافع عن اللقب و 500 نقطة، يبدو أن الأرجح أن نادال سيدخل رولان جاروس مصنفا ثالثا، و احتمال مواجهة مرتقبة مع فيدرير في نصف النهائي، و إعادة لسيناريو أول مواجهة لهما في البطولات الكبرى. طبعا من المبكر الحديث عن هذا، لكن أداء جيد من الجوكر في البطولات القادمة سيضمن له التصنيف الثاني قبل باريس. كذلك أصبح في حكم المؤكد تحطيم فيدرير لرقم الأمريكي بيت سامبراس في عدد الأسابيع في صدارة التصنيف. صعود ديل بوترو للمركز الرابع مؤقتا أمر جيد، خصوصا لو استمر الحال هكذا حتى الرولان. يهذا يكون التوزيع أكثر عدلا في القرعة التي تعتمد على تصنيف رابطة محترفي التنس.

10- بهذا الفوز تعود الثقة لنادال قبل بطولته المفضلة، فرنسا المفتوحة، لكننا لازلنا لم نر الكثيرين على التراب هذا الموسم. بانتظار عودة البقية في روما و مدريد :)

13 أبريل 2010

عقليات مختلفة

تعرض السويسري روجر فيدرير للهزيمة في بطولتي الألف نقطة في الولايات المتحدة على يدي القبرصي ماركوس باجداتيس و التشيكي توماس بيرديتش، في إنديان ويلز و ميامي على الترتيب.

دعونا نر كيف نظر كل من اللاعبين للانتصار:
باجداتيس، الذي خسر في ستة لقاءات سابقة من أصل ستة ضد السويسري
"أفضل فوز في مسيرتي. أعتقد أن هذا يلخص الموضوع. نعم، لا يمكنني القول أنني غير سعيد. أنا سعيد جدا. مشاعر كثيرة تسري بداخلي الآن. إنه أفضل انتصار في مسيرتي. خسرت الكثير من المباريات ضد هؤلاء اللاعبين الكبار، و كما تعلم، أشعر بالراحة للفوز بمباراة كهذه بعد ابتعاد لمدة عامين، و مروري ببعض الأوقات العصيبة، كما تعلم.
هذه لحظة كبيرة لي، كما تعلم. سأحاول الاستمتاع بها."
بيرديتش الذي هزم روجر في أول لقاء بينهما ثم خسر الثمانية لقاءات التالية
"نعم، بالتأكيد، أن تلعب مباراة كهذه و أن تهزم المصنف الأول على العالم، و أفضل لاعبي حاليا، كما تعلم، إنه شعور عظيم، كما تعلم، أن تفوز و تعبر اللقاء.
و لكن هذا لم يكن النهائي. هناك مباراة أخرى بالانتظار في اليوم التالي، خصم آخر قوي جدا. كما تعلم، هذه مباراة جيدة جدا لي. أحتاج للنظر للجانب الإيجابي، كما تعلم، و آخذ الثقة من هذه المباراة و أنتقل للمباراة التالية. أن أكون مستعدا للمباراة التالية.
دعنا نقل أنني حققت بعض الانتصارات في هذه البطولة أو شيء مثل هذا. لكن حتى الآن، سعيد بعد هذه المباراة. لكني أتطلع للمباريات القادمة."

باجداتيس يبدو أنه اكتفى بهذا الفوز الذي أطلق عليه الأفضل في مسيرته -و هذا من حقه طبعا- في حين كان بيرديتش يرى أنه طالما لم يفز بالمباراة النهائية، فلازال لديه ما يهتم به، و سيحاول فقط استخلاص الإيجابيات من الفوز.

باجداتيس خسر في الدور التالي على يد الإسباني تومي روبريدو، الذي يفضل الأراضي الترابية، في حين تأهل بيرديتش للمباراة النهائية و خسر بصعوبة أمام الأمريكي أندي روديك، بطل نسخة 2004 من نفس البطولة.

28 يناير 2010

مصر و الجزائر .. كلاكيت رابع مرة




للمرة الرابعة في أقل من عام، يلتقي المنتخب المصري لكرة القدم بنظيره الجزائري.

مباراة اليوم تختلف عن المباريات الثلاث السابقة كونها في منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية بأنجولا، في حين كانت الثلاث مواجهات السابقة في إطار التصفيات المشتركة لبطولتي كأس العالم و كأس الأمم.

تبادل المنتخبان الفوز ذهابا و إيابا في دور المجموعات، ليحتكما لمباراة فاصلة في أم درمان بالسودان، أسفرت عن تأهل الجزائريين للمونديال الذي سيقام لأول مرة في القارة السمراء.

إلا أن كونها المرة الرابعة ليس في حد ذاته الأمر المهم، المشكلة في ما حدث عقب مباراة أم درمان من أحداث مؤسفة كادت تنسف العلاقة بين الشعبين المصري و الجزائري، خاصة و أن الأحداث لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت منذ المباراة الأولى في الجزائر و امتدت حتى المباراة الثانية في القاهرة، لتصل الذروة في المباراة الفاصلة بالسودان.

المنتخبان قدما عروضا رائعة في الدور ربع النهائي، الجزائر أقصت المنتخب الأبرز في البطولة، كوت ديفوار، بعد وقت إضافي، و نجح المصريون، أبطال النسختين الأخيرتين، في عبور العقبة الكاميرونية بعد التمديد أيضا.

مباراة اليوم يصعب التكهن بنتيجتها.

أتمنى فوز بلادي بالطبع، لكني لن أحزن للخسارة.

لست أعتقد أن الكثيرون يشاركوني في الشق الثاني من الجملة السابقة.

أتمنى أن يتعامل الفريقان و الجماهير بأخلاق الفرسان، سواء المنتصرين أو الخاسرين.

أتمنى ألا تتحول مباراة رياضية إلى معركة حربية.

أتمنى و أتمنى ..

كل ما علينا هو الانتظار لعدة ساعات، لنرى كيف يتعامل العرب مع الرياضة.