‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد مرسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد مرسي. إظهار كافة الرسائل

24 يونيو 2012

تجميع لمؤتمرات محمد مرسي أثناء فترات الدعاية الانتخابية

 بعد إعلان فوز محمد مرسي رئيسا لمصر لمدة أربع سنوات قادمة، هذه محاولة لتجميع أكبر قدر من مؤتمراته و حواراته منذ ترشحه للرئاسة و حتى فوزه بها، لا لشيء إلا لتسجيل وعوده و تعهداته و ربما العودة إلى هذه التدوينة بعد أربع سنوات من الآن، فمن يدري؟






































بعض اللقاءات قبل الترشح









15 يونيو 2012

قبل أقل من 24 ساعة على جولة الإعادة. من تختار، مرسي أم شفيق؟

كنت أنوي كتابة هذا أمس، لكن بعد قرار حل البرلمان أجلته لليوم و إن كان لم يتغير رأيي تقريبا.
على مقال من جزأين كتب أحمد خالد توفيق في جريدة التحرير عن أسباب مقاطعته لجولة الإعادة -كان هذا قبل حكم حل البرلمان و لست أدري إن كان لازال على رأيه- و أبدى تخوفاته من كلا المرشحين (الجزء الأول - الجزء الثاني)
بعد حكم المحكمة الدستورية يوم أمس بحل البرلمان أتوقع أن كل معسكر من المعسكرات الثلاثة -مرسي، شفيق، المقاطعون/المبطلون- سيخسر بعض الأصوات و سيكسب بعض الأصوات الأخرى.

رأيي و بكل وضوح هو تأييد محمد مرسي في انتخابات الإعادة.

إنني أشارك أحمد خالد توفيق تخوفاته و أكثر منها من جماعة الإخوان المسلمين مما لا يتسع المقام و لا يتناسب الوقت الحالي مع ذكرها و لن يُدرك هذه المخاوف إلا من عاش خارج القاهرة الكبرى و الإسكندرية.
لكني سأنتخب محمد مرسي للأسباب الآتية:
أولا: ما قبل حُكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب
  1. حتى لو استطاعت الجماعة "التكويش" على كل مقاليد السلطة في مصر فإنها لن تنمو بنفس قدر الحزب الوطني، و أدري هنا أن الكثيرين من الفاسدين سيسارعون بركوب سفينة الإخوان الفائزة تطبيقا لنظرية "مات الملك عاش الملك" لكن جماعة الإخوان تملك نظاما صارما لعضويتها يجعل من شبه المستحيل على هؤلاء الانخراط تنظيميا في الجماعة و في حالة انضمامهم للحزب فإن ذلك سيُفقِد الجماعة السيطرة و الهيمنة عليه.
  2. إن أسوأ ما يمكن أن يحدث في حالة تولي الإخوان الحكم هو أن يتحولوا إلى نسخة استبدادية من الحزب الوطني و في هذه الحالة سيكونون قد قضوا على مشروعهم إلى الأبد. نعم سيحكمون لفترة قد تصل لعقدين أو ثلاثة، لكن الجماعة ستفشل في استقطاب أعضاء جدد "يؤمنون" بمبادئ الجماعة و يرغبون فعلا في إصلاح المجتمع، و حتى لو نجحت الجماعة على المستوى الاقتصادي، فإن التنظيم الهرمي للجماعة يبطئ من عملية تجديد دمائها.
  3. إن الجماعة تحتاج لفترة في حدود عامين لاختراق مؤسسات الدولة العميقة (الجيش و المخابرات و الشرطة و القضاء) و يمكن استغلال هذه الفترة في تكوين حزب أو حزبين يضمان قوى ثورية وسطية لمنافسة الإخوان و بناء قواعد و تأهيل كوادر و محاولة دخول المحليات في بعض المحافظات.
  4. أخيرا، و هو السبب الأهم، إن من لا يُجازف لا يربح!! نعم هناك مجازفة في انتخاب الإخوان -و هي مجازفة كبيرة- لكنها لا تتساوى مع انتخاب العسكر. إن انتخاب الإخوان سيبعث الأمل، حتى لو كان ضئيلا، و سيؤكد على أهم مكسب للثورة و هو أننا نستطيع تغيير نظام أثبت فشله بالانتخابات، أما انتخاب شفيق فسيعني -على الأقل- أن الانتخابات ليست الوسيلة المناسبة لتحقيق أحلامنا ما سيفتح الباب لسيناريوهات أكثر تعقيدا، هذا إن لم يؤدِ فوز شفيق لإصابة ملايين من الشعب بإحباط يصعب معه حشدهم في المستقبل المنظور من أجل ثورة أخرى.
ثانيا: ما بعد حُكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب
جاء حُكم حل مجلس الشعب ليضيف بُعدا جديدا لتصويت الغد، فبالإضافة لقرار وزير العدل بمنح أفراد الشرطة العسكرية و المخابرات الحربية حق الضبطية القضائية قبل يومين، أتى هذا الحُكم ليؤكد أن المجلس العسكري يلقي بكل أوراقه وراء مرشحه و أنه اتخذ كل الضمانات من أجل مساعدته على الفوز. تزوير أو لا تزوير لا فارق فالمجلس العسكري قد يكون حشد بالفعل كتلة تصويتية ضخمة بعدة طرق من أجل إنجاح مرشحه مما لا يتطلب تزويرا بداخل اللجان. هذا السيناريو يدفع بقوة في اتجاه المقاطعة/إبطال الصوت، لكني أرى أيضا أن الحكمة تستدعي انتخاب مرسي للأسباب التالية:
  1. النزول للانتخاب بأعداد كبيرة حتى لو فاز مرشح العسكري هو مكسب كبير في حد ذاته. إن تغيير الاتجاه التصويتي لناخب سبق له المشاركة في الانتخابات أسهل كثيرا من إقناع مواطن لا يؤمن بقيمة الانتخابات كحل سياسي أصلا، خاصة أن لا مرسي و لا شفيق هما الخيار الأول لأغلب الناخبين.
  2. في حالة فوز مرسي فإنه على الأرجح سيدخل صراعا مع المجلس العسكري و الدولة العميقة و في هذه الحالة ستكون الانتخابات مجرد الجولة الأولى في تلك المعركة أي ستكون هناك جولة أخرى من الاختيار بين العسكر و الإخوان.
  3. قد يفوز مرسي بالفعل و يخرج أعضاء المجلس العسكري لتهنئته، أو يفوز شفيق و لا تفعل الجماعة شيئا (احتمال الصفقة) و هو رغم صعوبته في ظل الظروف الحالية إلا أنه سينسف مصداقية جماعة الإخوان إلى الأبد.
بعض النقاط السريعة:
  • أرجو ألا يتم التعويل كثيرا على نتيجة الخارج، فهي لا تُشكل أكثر من 1% من إجمالي الناخبين، ثم إن أغلبهم خرج من مصر و تغرب بسبب سياسات النظام السابق، كما أنهم لا يخضعون للضغوط المعيشية و الإعلامية التي يتعرض لها المواطنون في الداخل.
  • هناك كذلك صورة منتشرة تدعي زيادة أعداد المشاركين في جولة الإعادة (الصورة بالأعلى) و هي هراء لأن أعداد المشاركين في الجولة الأولى 314294 ناخبا لا 240000 (المصدر).
  • أتمنى ألا نرفع من سقف توقعاتنا لهذه الجولة و لا نأخذها بمبدأ "حياة أو موت" لأن رفع سقف التوقعات يؤدي عادة لإحباط أكبر في حالة الفشل!!
  • في الجولة الأولى، فاز شفيق في محافظات مهمة في الدلتا مثل الشرقية و الدقهلية و الغربية و القليوبية و المنوفية و تقدم على مرسي في القاهرة و هي محافظات ذات تعداد سكاني كبير، بينما فاز مرسي في البحيرة و سبق شفيق في الإسكندرية و الجيزة من المحافظات ذات التعداد السكاني الكبير. طبعا قد تغير أصوات الخاسرين من النتيجة، لكن من الواضح أن ما يُشاع بأن الحزب الوطني يملك شبكة علاقات أقوى في الصعيد عن الدلتا غير صحيح. في الواقع مرشح الإخوان فاز بأغلب محافظات الصعيد في الجولة الأولى.

18 مايو 2012

حالة مرشح احتياطي: عن مشروع النهضة

منذ اعتبار محمد مرسي مرشحا رسميا للإخوان المسلمين و ذراعها السياسية حزب الحرية و العدالة، و كل الهجوم ينصب على شخصية المرشح و افتقاره للكاريزما، ما دفع الإخوان للادعاء بأن الشخص لا يهم و إنما المهم هو المشروع أو البرنامج
و قدموا في هذا الإطار برنامجا تحت اسم "مشروع النهضة"
يُقال -بحسب الإخوان- أن إعداد هذا البرنامج بدأ منذ أكثر من عشر سنوات - خمس عشرة سنة في بعض الروايات- و اشترك في إعداده مئات الخبراء
حين قمت بقراءة البرنامج للمرة الأولى، لم أجد اختلافا كبيرا في أول عشرين صفحة عن برنامج حزب الحرية و العدالة نفسه فالمعنى متطابق و إن اختلفت بعض الكلمات هنا و هناك ما دفعني لعدم إكمال قراءة البرنامج، لكن بعد الثناء على البرنامج من بعض من أثق برأيهم قررت خوض جولة أخرى.
و بعد حوالي 30 صفحة شبه منقولة بالنص من برنامج الحزب (لا يوجد ما يعيب في هذا، لكن النقل و تغيير عنوان المشروع هو نوع من أعمال الطفولة) بدأت الأرقام الحقيقية
في صفحة 38 (أو 39 في البي دي إف) يوجد ما يلي
أولا دعونا نعرف الناتج المحلي الإجمالي لمن لا يعرف
هو إجمالي قيمة السلع و الخدمات التي يتم إنتاجها في مكان ما في فترة زمنية معينة (سنة غالبا)، لكن هذا ليس دائما هو المعيار الوحيد لقياس حالة الاقتصاد. لماذا؟
دعنا نفترض أن مصر تنتج مليون طن من القمح و سعر الطن الواحد ألف دولار (مجرد أرقام افتراضية)
إذن قيمة إجمالي إنتاج مصر من القمح = مليار دولار
لكن، ماذا لو ارتفع سعر طن القمح في السنة التالية ليصبح 1200 دولار مع ثبات الإنتاج؟
سترتفع قيمة إجمالي إنتاج مصر إلى مليار و 200 مليون دولار، لكن هذه الزيادة تمت دون زيادة حقيقية في الإنتاج
هذه الزيادة قد تحدث لعدة أسباب منها التضخم، و فرق سعر العملة  و غيرها
لذا تم تعريف مصطلح آخر و هو الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية)
باللغة الإنجليزية Gross Domestic Product (Purchasing Power Parity)
هذا المقياس يأخذ في الاعتبار تلك العوامل السابقة و يعطي صورة أدق لحجم الإنتاج في بلد ما (الدقة ليست بنسبة 100% لاختلاف سلة السلع الرئيسية بين مكان و آخر و إن كان هناك بعض المحاولات لتقريب هذا الأمر باعتبار سلعة مثل شطيرة ماكدونالدز هي نقطة الأساس لحساب هذا المقياس للتفاصيل)
المهم ما يعنينا هنا هو:
الناتج المحلي الإجمالي لمصر عام 2011 يساوي 220 مليار دولار (تقدير البنك الدولي يختلف عن تقدير صندوق النقد الدولي و تقدير المخابرات المركزية للتفاصيل) و هذا هو المذكور في مشروع النهضة
أما الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية) لمصر عام 2011 فهو تقريبا 501 مليار دولار (أيضا تختلف التقديرات للتفاصيل)

لماذا كل هذه التفاصيل؟
حسنا، إن معدل النمو الذي يعد به مشروع النهضة هو نمو في الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية) و ليس في الناتج المحلي الإجمالي!!!!!
و لست أدري كيف مرت نقطة كهذه على من كتب و راجع و قرأ و أبدى إعجابه بهذا المشروع!!!

و لمن يريد التأكد من أن معدل النمو يتم حسابه للناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية) و ليس للناتج المحلي الإجمالي
من صفحة مصر على موقع CIA Factbook هنا ثم اضغط على Economy
أو من موقع البنك الدولي تطور الناتج المحلي الإجمالي لدول العالم    و   معدل النمو و يمكن لمن أراد أن يحسب معدل النمو بناءا على المعلومات من الوصلة الأولى و لن يجدها تتطابق و لا تقترب حتى مع المعلومات في الصفحة الثانية لأي دولة، ما يدل على أن معدل النمو لا يُحسب للناتج المحلي الإجمالي.

يمكن بالطبع حساب معدل النمو للناتج المحلي الإجمالي، لكن هذا الرقم عادة يكون ذو قيمة عالية (بسبب التضخم)، فمثلا الناتج المحلي الإجمالي لمصر ارتفع بنسبة 24.41% بين عامي 2007 و 2008 هنا
و إذا كان هذا المصطلح هو ما يقصده حزب الحرية و العدالة فلا ريب أننا لن نرضى بمعدل نمو أقل من هذا، أليس كذلك؟

إن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي -لو أن هذا ما يقصده حزب الحرية و العدالة- يعني أن مصر بعد 12 سنة سيصبح متوسط نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي أقل من نظيره في ناميبيا حاليا (اضغط هنا) فأي نهضة هذه؟!
أما لو كما هو مفترض أن يكون النمو في الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية) فسيعني أن يصبح نصيب الفرد -تقريبا- مثل نظيره في دول مثل البرازيل و إيران حاليا (طبعا من الوارد أن يرتفع نصيب الفرد في هذه الدول في نفس الفترة) اضغط هنا

إن هذا ليس خطئا بسيطا في مشروع النهضة، لكنه يعني جهل ببديهيات الأمور الاقتصادية
ثم إن هذا ليس الخطأ الوحيد في هذه الصفحة
فحتى على أرقامهم، النمو في ناتج محلي إجمالي من 220 مليار إلى 478 مليار في عام 2023 يعني معدل نمو 7% تقريبا و ليس 9%
في صفحة 29 من المشروع يذكرون الرقم الصحيح، 7%، و يذكرون كذلك أنه نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (و هو تعبير آخر عن الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية))

بالمناسبة، من المتوقع لمصر أن تحقق متوسط معدل نمو أعلى من الرقم الذي يعد به حزب الحرية و العدالة في برنامجه
لو اعتبرنا متوسط نمو 7% فإن الناتج المحلي الإجمالي (تعادل القدرة الشرائية) لمصر سيصل إلى 726 مليار دولار في عام 2017، في حين أنه من المتوقع طبقا لصندوق النقد الدولي أن يصل إلى 756 مليار دولار (معدل نمو 7.9% تقريبا) اضغط هنا

و خطأ ثالث يمكن اكتشافه إذا قمت بتجميع الجدول الثاني (توزيع الناتج المحلي الحقيقي) فستحصل على إجمالي 487.74 مليار دولار و ليس 478 مليار!!
طبعا الرقم حدث فيه تبديل بين رقمي 7 و 8 لكن هذا يعني بكل بساطة أن من قام بكتابة مشروع النهضة، كان يجمع و ينقل الأرقام يدويا و لا يدري شيئا عن برنامج حسابات كالإكسيل، و يتحدثون عن وادي التكنولوجيا!!

مشروع النهضة على صفحة الحزب الرسمية على فيسبوك اضغط هنا