20 سبتمبر 2012

كفاحي لأدولف هتلر - إعداد محمد شكري

Mein KampfMein Kampf by Adolf Hitler
My rating: 1 of 5 stars


كتاب سيء جدا لأبعد الحدود، ليس لأني أكره هتلر و لا لأفكاره العنصرية
بل لأن الكتاب خادع جدا فهو يضع العنوان "كفاحي" لكن بداخل الكتاب لا يوجد سوى حوالي 60 صفحة من كتاب كفاحي و الباقي مقتطفات جمعها الكاتب من هنا و هناك عن ألمانيا قبل و أثناء و بعد الحرب العالمية الثانية
كان الأفضل لمُعِد الكتاب أن يختار له اسما مثل ألمانيا النازية أو الرايخ الثالث. لأن تسمية الكتاب بهذا الاسم عمل سيء جدا.
الكتاب ملئ بالأخطاء الإملائية و النحوية لدجة تثير الاشمئزاز.
بعض أجزاء الكتاب منقولة من مواقع أو مؤلفات أخرى و أكاد أقسم إن إحدى فقرات الكتاب مكتوبة بأسلوب د. نبيل فاروق كاتب روايات الجيب!!!
طبعا لا يفوِّت الكتاب الحديث عن اليهود و المحرقة و العلاقة بين الصهيونية و النازية. من العجيب أن الصفحات المخصصة للحديث عن الصهيونية أكثر مما ترجمه الكاتب من الكتاب الأصلي!!!

14 يوليو 2012

الحب في زمن الكوليرا

My rating: 4 of 5 stars

على الغلاف الخلفي لهذه الرواية مكتوب أنها رواية حب، لكني لا أعتقد أن هذا يكفي لوصفها فهي تحمل صراعا بين القلب و العقل و صراعا آخر بين الإخلاص و الخيانة. مكتوب كذلك أنه في هذه الرواية كل شيء ممكن و كل شيء يتحول إلى الممكن و أتفق بدرجة كبيرة مع هذا ففي هذه الرواية اختلفت مشاعري تجاه أبطال الرواية مع تطور الأحداث فالمخلص في الحب تجده يرتكب الخيانة بصورة شبه يومية و ذو الأصل النبيل و المكانة المجتمعية لم يتوان عن ارتكاب الحماقات، أما البطلة العنيدة التي تخلت عن حبيبها دون سبب منطقي في لحظة واحدة فهي الأكثر نقاءا وسط كل هؤلاء، لكن انتقال الشخصيات من نقيض لآخر تم بطريقة سلسلة جدا لا تكاد تشعر بها.
الرواية بها تطويل قد يصل لدرجة الإملال في بعض الأحيان، لكن الكاتب عوض ذلك في الفصل الأخير. الأسماء كذلك كثيرة و متشابهة و تحتاج لتركيز كبير لقراءة الرواية خاصة أنه يصعب الانتهاء منها في جلسة واحدة.

ما لفت انتباهي ، و قد اختصرت كثيرا قدر المستطاع :)

  • تصريف كوارث الزواج العظيمة أسهل من تصريف المناكفات اليومية الصغيرة.
  • كان واعيا أنه لا يحبها. لقد تزوج منها لإعجابه بشموخها و جديتها و قوتها، و كذلك لشيء من كبريائه. لكنه فيما هي تقبله للمرة الأولى تأكد من أنه لن يجد أي عائق لاختراع حب جيد. 
  • الشيء الوحيد الذي أحتاجه في الحياة هو أحد يفهمني. 
  • ذاكرة القلب تمحو كل الذكريات السيئة و تضخم الذكريات الطيبة، و بفضل هذه الخدعة نتمكن من تحمل الماضي. 
  • البشر لا يولدون دوما يوم تلدهم أمهاتهم، و إنما تجبرهم الحياة على ولادة أنفسهم بأنفسهم ثانية و لمرات عديدة.
  • لست ثرياً ... أنا فقير يملك مالاً، و هو شيء يختلف.
  • المرء يعرف أنه قد بدأ يشيخ حين يبدأ بالتشابه مع أبيه. 
  • كانت تحبه كثيراً، لذلك فضلت الاستمرار بحبه بدلاُ من أن تخدعه، و حتى و لو جعلته يدرك ذلك بأسلوب قاسٍ.
  • ما يؤلمني في الموت هو ألا أموت حباً. 
  • فهم أخيراً أنه يستطيع أن يكون صديقاً لامرأة دون أن يضاجعها.
  • لم يستطع مقاومة وخز الألم لإحساسه بأنه لابد من موت ذلك الرجل الموقر لينعم هو بالسعادة.
  • رأى في تلك الليلة، للمرة الأولى، و بشكل جليّ كيف كانت حياتها تمضي، و كيف كانت حياته هو تمضي، بينما لا يفعل شيئا سوى الانتظار. 
  • لكنه أبدى قناعته بأنها امرأة محترمة، خرجت من لا شيء، و ارتفعت بمواهبها الذاتية. قاطعته قائلة: بفضل زواج مصلحة من رجل لا تحبه. إنها أحط وسيلة للدعارة.
  • و من المثير للفضول أن مؤمنا كاثوليكيا مثله لم يكن يعرض عليها سوى مكاسب دنيوية: الأمن، النظام، السعادة.و هي أرقام من إن تجمع إلى بعضها حتى تتحول مباشرة إلى شيء كالحب، الحب تقريبا. و لكنها ليست الحب.
  • كان حزينا لانهيار أمه، بعد أن كان حبها للحياة في زمن آخر يبث الرغبة في الحياة حتى في أعتى الكفرة.
  • حب الأولاد ليس نابعا من كونهم أبناء. و إنما منشؤه صداقة التربية.
  • مشكلة الزواج هي أنه ينتهي كل ليلة بعد ممارسة الحب، و لابد من العودة إلى بنائه كل صباح قبل تناول الفطور.
  • لابد للمرء من زوجتين، واحدة ليحبها، و واحدة لتخيط له الأزرار. 
  • كان يقول بأنهم لا يطبخون غذاء شهيا و متنوعا إلا حين يتناول ملينا لتنظيف معدته و يكون عاجزا عن أكل الطعام، و كان موقنا أن هذا التدبير هو مؤامرة غادرة من زوجته.
  • الأطفال لا يمرضون إلا حين يكونون مرضى حقا.
  • لا شيء يشبه الإنسان كطريقة موته.
  • الحب يصبح أنبل و أعظم في المحن.
  • كانت تفكر فيه دون أن تحبه، و كلما فكرت فيه أكثر ازداد غضبها عليه، و كلما ازداد غضبها منه كانت تفكر فيه أكثر.
  • النساء يفكرن بالمعنى الخفي للأسئلة أكثر من تفكيرهن بالأسئلة ذاتها.
  • أهم شيء في زواج جيد ليس هو السعادة و إنما الاستقرار.
  • إن اجتماع الشيوخ مع الشيوخ يجعلهم أقل شيخوخة. 
  • الحب يكون أكثر زخما كلما كان أقرب إلى الموت.

04 يوليو 2012

عن التوافقية

بعد إعلان فوز محمد مرسي -مرشح جماعة الإخوان المسلمين- سجل الكثيرون بعض تعهداته للقوى "المدنية" في حالة تأييدهم له في جولة الإعادة ضد أحمد شفيق ( هنا أو هنا أو هنا )
تتلخص هذه التعهدات في الآتي:
  • نواب رئيس من خارج الإخوان، قبطي و امرأة.
  • رئيس وزراء غير إخواني.
  • حكومة تكنوقراط أو غالبية عناصرها غير إخوانية.
  • جمعية تأسيسية متوازنة، ضمان للحريات، عدم تعديل المادة الثانية من الدستور.
و تستمر المشاورات حاليا لتشكيل الحكومة و اختيار نواب الرئيس وسط أنباء متضاربة عن هويتهم أو نسبة الإخوان فيهم، و الحقيقة أنني أرفض ما اتفقت عليه تلك القوى "المدنية" مع مرسي!!
إن الاتفاق كان ظاهره التوحد و الاصطفاف لمواجهة العسكر و منع هيمنة جماعة الإخوان على الحكم، لكن اتفاق كهذا لن يحقق الغرض المطلوب منه في رأيي
  1. إن المجلس العسكري لن يستطيع الانقلاب على الديمقراطية الوليدة في مصر إلا في حالة فشل هذه الديمقراطية في تحقيق أحلام و تطلعات ملايين المصريين، و حكومة ائتلافية / تكنوقراطية مرشحة للفشل بجدارة في مثل هذه الظروف!
  2. إن تعيين نائب رئيس قبطي أو امرأة يعيدنا لنظام الكوتة الذي أثبت فشله الذريع سابقا، و لا يضمن وصول الكفاءات للمناصب العليا، ثم إن منصب نائب الرئيس هذا يحتاج لمراجعة في النظام السياسي المصري، فليس له أي صلاحيات محددة و حتى بفرض إعطاء بعض هذه الصلاحيات لهؤلاء النواب، فما فائدة وجود الوزراء و المحافظين و المستشارين؟؟ إن منصب نائب الرئيس هو بديل في بعض الدول -كالولايات المتحدة- لمنصب رئيس الوزراء، أما في حالة وجود هذا الأخير فلا فائدة من وجود نائب للرئيس!
  3. إن وجود حكومة أغلبيتها غير إخوانية مع رئيس إخواني يجعل تحديد المسؤول عن الفشل أو النجاح من المستحيلات! و في الحالتين هذا لن يفيد القوى "المدنية" بشيء! في حالة نجاح تلك التوليفة فهي لن تضيف شيئا لهم إذ سيُنسب الفضل غالبا للرئيس كالمعتاد في مصر طيلة 7000 سنة، ثم إن الحكومة المصرية لا يصل صداها غالبا خارج القاهرة الكبرى، ما يعني أن تلك التيارات المدنية لن يصل صوتها للدلتا أو الصعيد و لن تكسب أي أرض جديدة في تلك الفترة، أما لو فشلت التجربة، فغالبا سيتم التضحية بالحكومة ككبش فداء لإنقاذ رقبة الرئيس و بالتالي سيتحمل هؤلاء مسؤولية الفشل و سيخرج الإخوان منتصرين.
  4. إن إصرار التيارات "المدنية" على المشاركة بهذه الطريقة يعني أنهم لم يدركوا بعد هزيمتهم في الانتخابات التشريعية و الرئاسية و بالتالي حجم تواجدهم الحقيقي في الشارع المصري! و الاعتراف بالمشكلة لا يعني الاستسلام لها!! إن الاعتراف بالمشكلة هو أول خطوة علمية لحلها! و طالما ظلت تلك القوى متصورة وجود حجم لها في الشارع أكبر من الحقيقة لن تحقق شيئا.
  5. إن هيمنة الإخوان المسلمين ليست في تشكيل حكومة إخوانية خالصة و لا حتى في حال اكتساحهم للمحليات. إن كل هذا يمكن إزاحتهم منه لو ظلوا بعيدا عن الجيش و الشرطة و القضاء و الإعلام و منظمات المجتمع المدني كالنقابات! و ليس هذا بمنعهم من تولي تلك الوزارات، فالهيمنة ليست في ذلك، إن جماعة الإخوان تسعى لاختراق تلك المؤسسات من الأسفل للأعلى و لن يضيرها أن تتنظر بضع عشرات من السنين لتحقيق هذا الهدف فهو و إن كان أبطأ من اختراق من أعلى لأسفل إلا أنه أكثر فاعلية على المدى البعيد!
  6. إنه حتى في حالة الإقرار بهذا الاتفاق، فهناك وزارات مثل الدفاع و الداخلية من المتوقع أن يتدخل المجلس العسكري في تحديدهم و وزارات أخرى مثل العدل و الخارجية قد يعينهم المجلس العسكري أيضا و حتى لو لم يتم فغالبا سيتم اختيارهم من داخل الوزارة نفسها -شخصيات غير حزبية - و هناك وزارات أخرى كالتنمية الإدارية و التنمية المحلية لا تمثل أي أهمية للإخوان، أي أن الإخوان قد -و غالبا سيحدث- أن يحسبوا هذه الوزارات من حصة الوزارات غير الإخوانية مثلما حدث في الجمعية التأسيسية الثانية.
  7. كان من الأفضل في رأيي الضغط من أجل تمثيل أكثر توازنا في الجمعية التأسيسية و اتفاق مع الإخوان على إخلاء بعض دوائر المحليات و المحافظات (حال إقرار انتخاب المحافظين) فهذا كان كفيلا بوضع موطئ قدم لتلك التيارات في أماكن لا يصلون إليها و لم يحاولوا ذلك طيلة أكثر من عام و نصف، أما المحاصصة في حكومة مركزية في القاهرة فهو لا يضيف لهم شيئا في رأيي.

24 يونيو 2012

تجميع لمؤتمرات محمد مرسي أثناء فترات الدعاية الانتخابية

 بعد إعلان فوز محمد مرسي رئيسا لمصر لمدة أربع سنوات قادمة، هذه محاولة لتجميع أكبر قدر من مؤتمراته و حواراته منذ ترشحه للرئاسة و حتى فوزه بها، لا لشيء إلا لتسجيل وعوده و تعهداته و ربما العودة إلى هذه التدوينة بعد أربع سنوات من الآن، فمن يدري؟






































بعض اللقاءات قبل الترشح









21 يونيو 2012

Font rendering problem in Firefox on Linux

I have this problem of font rendering/smoothing in Firefox on Fedora Linux. The fonts looked somewhat thin and not sharp. Here is the solution
Edit ~/.font.config and make sure it looks like the following
 <?xml version="1.0"?><!DOCTYPE fontconfig SYSTEM "fonts.dtd">  
 <fontconfig>  
  <match target="font">  
  <edit mode="assign" name="rgba">  
   <const>rgb</const>  
  </edit>  
  </match>  
  <match target="font">  
  <edit mode="assign" name="hinting">  
   <bool>true</bool>  
  </edit>  
  </match>  
 <match target="font">  
  <edit mode="assign" name="autohint">  
   <bool>false</bool>  
  </edit>  
  </match>  
  <match target="font">  
  <edit mode="assign" name="hintstyle">  
   <const>hintslight</const>  
  </edit>  
  </match>  
  <match target="font">  
  <edit mode="assign" name="antialias">  
   <bool>true</bool>  
  </edit>  
  </match>  
 </fontconfig>  

15 يونيو 2012

قبل أقل من 24 ساعة على جولة الإعادة. من تختار، مرسي أم شفيق؟

كنت أنوي كتابة هذا أمس، لكن بعد قرار حل البرلمان أجلته لليوم و إن كان لم يتغير رأيي تقريبا.
على مقال من جزأين كتب أحمد خالد توفيق في جريدة التحرير عن أسباب مقاطعته لجولة الإعادة -كان هذا قبل حكم حل البرلمان و لست أدري إن كان لازال على رأيه- و أبدى تخوفاته من كلا المرشحين (الجزء الأول - الجزء الثاني)
بعد حكم المحكمة الدستورية يوم أمس بحل البرلمان أتوقع أن كل معسكر من المعسكرات الثلاثة -مرسي، شفيق، المقاطعون/المبطلون- سيخسر بعض الأصوات و سيكسب بعض الأصوات الأخرى.

رأيي و بكل وضوح هو تأييد محمد مرسي في انتخابات الإعادة.

إنني أشارك أحمد خالد توفيق تخوفاته و أكثر منها من جماعة الإخوان المسلمين مما لا يتسع المقام و لا يتناسب الوقت الحالي مع ذكرها و لن يُدرك هذه المخاوف إلا من عاش خارج القاهرة الكبرى و الإسكندرية.
لكني سأنتخب محمد مرسي للأسباب الآتية:
أولا: ما قبل حُكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب
  1. حتى لو استطاعت الجماعة "التكويش" على كل مقاليد السلطة في مصر فإنها لن تنمو بنفس قدر الحزب الوطني، و أدري هنا أن الكثيرين من الفاسدين سيسارعون بركوب سفينة الإخوان الفائزة تطبيقا لنظرية "مات الملك عاش الملك" لكن جماعة الإخوان تملك نظاما صارما لعضويتها يجعل من شبه المستحيل على هؤلاء الانخراط تنظيميا في الجماعة و في حالة انضمامهم للحزب فإن ذلك سيُفقِد الجماعة السيطرة و الهيمنة عليه.
  2. إن أسوأ ما يمكن أن يحدث في حالة تولي الإخوان الحكم هو أن يتحولوا إلى نسخة استبدادية من الحزب الوطني و في هذه الحالة سيكونون قد قضوا على مشروعهم إلى الأبد. نعم سيحكمون لفترة قد تصل لعقدين أو ثلاثة، لكن الجماعة ستفشل في استقطاب أعضاء جدد "يؤمنون" بمبادئ الجماعة و يرغبون فعلا في إصلاح المجتمع، و حتى لو نجحت الجماعة على المستوى الاقتصادي، فإن التنظيم الهرمي للجماعة يبطئ من عملية تجديد دمائها.
  3. إن الجماعة تحتاج لفترة في حدود عامين لاختراق مؤسسات الدولة العميقة (الجيش و المخابرات و الشرطة و القضاء) و يمكن استغلال هذه الفترة في تكوين حزب أو حزبين يضمان قوى ثورية وسطية لمنافسة الإخوان و بناء قواعد و تأهيل كوادر و محاولة دخول المحليات في بعض المحافظات.
  4. أخيرا، و هو السبب الأهم، إن من لا يُجازف لا يربح!! نعم هناك مجازفة في انتخاب الإخوان -و هي مجازفة كبيرة- لكنها لا تتساوى مع انتخاب العسكر. إن انتخاب الإخوان سيبعث الأمل، حتى لو كان ضئيلا، و سيؤكد على أهم مكسب للثورة و هو أننا نستطيع تغيير نظام أثبت فشله بالانتخابات، أما انتخاب شفيق فسيعني -على الأقل- أن الانتخابات ليست الوسيلة المناسبة لتحقيق أحلامنا ما سيفتح الباب لسيناريوهات أكثر تعقيدا، هذا إن لم يؤدِ فوز شفيق لإصابة ملايين من الشعب بإحباط يصعب معه حشدهم في المستقبل المنظور من أجل ثورة أخرى.
ثانيا: ما بعد حُكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب
جاء حُكم حل مجلس الشعب ليضيف بُعدا جديدا لتصويت الغد، فبالإضافة لقرار وزير العدل بمنح أفراد الشرطة العسكرية و المخابرات الحربية حق الضبطية القضائية قبل يومين، أتى هذا الحُكم ليؤكد أن المجلس العسكري يلقي بكل أوراقه وراء مرشحه و أنه اتخذ كل الضمانات من أجل مساعدته على الفوز. تزوير أو لا تزوير لا فارق فالمجلس العسكري قد يكون حشد بالفعل كتلة تصويتية ضخمة بعدة طرق من أجل إنجاح مرشحه مما لا يتطلب تزويرا بداخل اللجان. هذا السيناريو يدفع بقوة في اتجاه المقاطعة/إبطال الصوت، لكني أرى أيضا أن الحكمة تستدعي انتخاب مرسي للأسباب التالية:
  1. النزول للانتخاب بأعداد كبيرة حتى لو فاز مرشح العسكري هو مكسب كبير في حد ذاته. إن تغيير الاتجاه التصويتي لناخب سبق له المشاركة في الانتخابات أسهل كثيرا من إقناع مواطن لا يؤمن بقيمة الانتخابات كحل سياسي أصلا، خاصة أن لا مرسي و لا شفيق هما الخيار الأول لأغلب الناخبين.
  2. في حالة فوز مرسي فإنه على الأرجح سيدخل صراعا مع المجلس العسكري و الدولة العميقة و في هذه الحالة ستكون الانتخابات مجرد الجولة الأولى في تلك المعركة أي ستكون هناك جولة أخرى من الاختيار بين العسكر و الإخوان.
  3. قد يفوز مرسي بالفعل و يخرج أعضاء المجلس العسكري لتهنئته، أو يفوز شفيق و لا تفعل الجماعة شيئا (احتمال الصفقة) و هو رغم صعوبته في ظل الظروف الحالية إلا أنه سينسف مصداقية جماعة الإخوان إلى الأبد.
بعض النقاط السريعة:
  • أرجو ألا يتم التعويل كثيرا على نتيجة الخارج، فهي لا تُشكل أكثر من 1% من إجمالي الناخبين، ثم إن أغلبهم خرج من مصر و تغرب بسبب سياسات النظام السابق، كما أنهم لا يخضعون للضغوط المعيشية و الإعلامية التي يتعرض لها المواطنون في الداخل.
  • هناك كذلك صورة منتشرة تدعي زيادة أعداد المشاركين في جولة الإعادة (الصورة بالأعلى) و هي هراء لأن أعداد المشاركين في الجولة الأولى 314294 ناخبا لا 240000 (المصدر).
  • أتمنى ألا نرفع من سقف توقعاتنا لهذه الجولة و لا نأخذها بمبدأ "حياة أو موت" لأن رفع سقف التوقعات يؤدي عادة لإحباط أكبر في حالة الفشل!!
  • في الجولة الأولى، فاز شفيق في محافظات مهمة في الدلتا مثل الشرقية و الدقهلية و الغربية و القليوبية و المنوفية و تقدم على مرسي في القاهرة و هي محافظات ذات تعداد سكاني كبير، بينما فاز مرسي في البحيرة و سبق شفيق في الإسكندرية و الجيزة من المحافظات ذات التعداد السكاني الكبير. طبعا قد تغير أصوات الخاسرين من النتيجة، لكن من الواضح أن ما يُشاع بأن الحزب الوطني يملك شبكة علاقات أقوى في الصعيد عن الدلتا غير صحيح. في الواقع مرشح الإخوان فاز بأغلب محافظات الصعيد في الجولة الأولى.

01 يونيو 2012

هل كان غرض استطلاعات الرأي خداع الناخبين؟

قبل انتخابات الرئاسة المصرية قامت عدة مراكز بحثية بإجراء استطلاعات للرأي العام و هذه المراكز هي: مركز الأهرام، مؤسسة بصيرة، مركز المعلومات و دعم اتخاذ القرار، جريدة الشروق.
للاطلاع على النتائج اضغط هنا
طبعا غني عن الذكر أن هذه النتائج لم تتفق مع الواقع إطلاقا إذ جاء ترتيب المرشحين في الجولة الأولى: مرسي، شفيق، صباحي، أبو الفتوح و أخيرا موسى.
اليوم كتب أحمد منصور في جريدة الوطن متهما استطلاعات الرأي هذه بتضليل المواطنين و خداع الشعب و توجيهه لانتخاب مرشحين بعينهم و بالأخص مرشحي النظام السابق عمرو موسى و أحمد شفيق اضغط هنا
و رغم أني كتبت قبلا عن نظرية المؤامرة و صفقات المجلس العسكري و غيرها، إلا أنني لا أتفق أن استطلاعات الرأي تلك كان غرضها توجيه الناخب في اتجاه معين للأسباب التالية:
1- أغلب تلك الاستطلاعات كانت تؤكد أن نسبة المشاركة ستتجاوز 80% على أسوأ الظروف و هو ما لا يُعقل بأي حال من الأحوال إذ حتى في الانتخابات البرلمانية التي يكون فيها الحشد أكبر لقرب المرشحين من الناخبين لم يتوجه لصناديق الاقتراع سوى أقل من 28 مليون ناخب من إجمالي 50 مليون ناخب.
2- إن العينة التي تم استطلاع رأيها ليست ممثلة للناخبين المصريين بشكل واقعي فمثلا في استطلاعي الشروق كانت نسبة من أدلوا بصوتهم في الانتخابات البرلمانية ممن شملهم الاستطلاع تبلغ 82.1% (!!!) و هو ما لم يحدث و كان يجب أن يدق جرس إنذار لمن يقوم بعمل الاستطلاع أن شيئا ما غير صحيح لكنه لم يحدث، كما أن توزيع هؤلاء المستطلع رأيهم لم يكن يمثل النتيجة الفعلية التي انتهت إليها الانتخابات البرلمانية ففي حين حصل حزب الحرية و العدالة على حوالي 36% بلغت نسبة من صوتوا له في عينة استطلاع الشروق 45% و بينما حاز حزب النور على 27% في انتخابات البرلمان فإن مؤيديه في عينة الاستطلاع بلغوا 13% (!!!)
3- صحيح أن عمرو موسى ظل متصدرا السباق لفترة طويلة إلا أن المركز الثاني في أغلب تلك الاستطلاعات كان لعبد المنعم أبو الفتوح و المناظرة التي تمت كانت بينهما و كان هناك شبه إجماع على أنه في حالة وصول أبي الفتوح للإعادة فإنه كان سيكتسح على الأرجح، و لست أظن أن عبد المنعم أبو الفتوح محسوب على النظام السابق، و رغم أن أحمد شفيق تقدم في الأسابيع الأخيرة ليحتل المركز الثاني إلا أن تلك الاستطلاعات أشارت لتقدم محمد مرسي كذلك، صحيح أنه ظل في مركز متأخر إلا أننا لو وضعنا في الحسبان نسبة من أظهرهم الاستطلاع غير حاسمين لرأيهم و معرفتنا بأن هؤلاء غالبا سيتم التأثير عليهم في الساعات الأخيرة من قِبل ماكينة تنظيم الإخوان لعذرنا معدي الاستطلاع.
4- في كل تلك الاستطلاعات لم يحتل حمدين صباحي مركزا أفضل من الرابع و بفارق واضح عن المراكز الأولى و هو رغم انتمائه لتيار الثورة إلا أنه ليس بذلك المرشح الذي يُقلق الصحفيين و يدفعهم لتزوير نتيجة الاستطلاع على حسابه و هو على الأقل ليس إسلاميا مثل محمد مرسي لكي يكون هناك شبهة في استبعاده على هذا الأساس، ثم إن أغلب هؤلاء الصحفيين تباكوا على خسارة حمدين بعد ظهور النتيجة (!)

الخلاصة - و رغم أنني ممن تدق نظرية المؤامرة جرس إنذار لديهم - إلا أنني من اليوم الأول لم آخذ استطلاعات الرأي تلك بالجدية الكافية لأنها على ما يبدو تُركز على المقيمين في المدن الكبرى في الوجه البحري و القاهرة بصفة خاصة لا لشيء إلا تكاسل من الصحفيين القائمين بالاستطلاع و عدم توافر الكفاءة و الإمكانات اللازمة لديهم.